حركة جعفر الخابوري الا سلا ميه


    مقال لكاتب كويتي منع من النشر

    شاطر
    avatar
    جعفر الخابوري
    مراقب عام
    مراقب عام

    عدد المساهمات : 475
    تاريخ التسجيل : 11/10/2009
    العمر : 47

    مقال لكاتب كويتي منع من النشر

    مُساهمة  جعفر الخابوري في الجمعة مارس 25, 2011 10:31 pm

    مقال لكاتب كويتي منع من النشر

    --------------------------------------------------------------------------------

    تم منع المقالة التالية للكاتب حسن الموسوي في جريدة الجريدة الكويتية


    من هم مزدوجوا المعايير؟

    مرة أخرى تنكشف الأقنعة و يظهر المعدن الحقيقي المتآكل لبعض مدعي الدفاع عن الحرية و الديمقراطية. أقاموا الدنيا و لم يقعدوها لحادثة ضرب المواطنين و النواب في ندوة الصليبخات (التي استنكرناها و رفضناها)، و أقاموا مجالس اللطم و البكاء على الحرية و حقوق الإنسان و رفض أساليب القمع، و إذا بهم يتوارون خلف الباب عما يجري من أحداث، و لم يحرك فيهم ساكنا صور الجماجم المنكسرة و الرؤوس المفرغة و الأجساد المقطعة بالرصاص الانشطاري.

    و ليتهم وقفوا صامتين فقط، بل وجدناهم يقومون بحملة تحريض و كأن الدم الذي سكب غير كاف ليروي عطشهم، فيخرج علينا رئيس لجنة حقوق الإنسان بالمجلس سابقا ليقول: "ما فائدة إرسال الممرضين و الممرضات؟ أرسلوا لهم الجيش"! و كأنه فبذلك يريد أن يرى مزيدا من الدم لا مزيدا من مداواة الجرحى و إنقاذ الأرواح.
    لغقد قلنا سابقا و نقول مجددا بأن ما يجري في البحرين حركة شعبية سلمية وطنية و غير طائفية تطالب بحقوق سياسية و معيشية مشروعة، و استبشرنا خيرا بمبادرة ولي العهد الذي أقر بنفسه بمشروعية تلك المطالب لكن يبدو أنه خسر رهانه أمام أطراف أخرى.
    و لأن المطالب كانت و لا زالت وطنية و مشروعة و سلمية أيضا بدليل استمرار مواجهة القوة بالورد و بالصدور العارية، لم يكن هناك طريق للالتفاف عليها سوى بخلط الأوراق و محاولة تحويلها إلى معركة طائفية. فكان الإعلام الرسمي و من لف حوله يبث الجو الطائفي و يستخدم اسطوانة إيران المشروخة و الغير صالحة للاستعمال لأنها تعود لعصر "البشتخته" و التي لا يطرب لسماعها إلا من يعيش في ذلك العصر الحجري، فهؤلاء لا يعرفون بأن هذه المطالب ليس بجديدة بل هي أقدم من قيام الثورة الإيرانية و تمت المطالبة بها عدة مرات دون جدوى. و أعقب ذلك إنزال البلطجية إلى الشوارع للتخريب و القتل كما حصل في تونس و مصر حتى ينسبوا تلك الأعمال إلى المعارضة الوطنية. فوجد البعض عندنا في ذلك فرصة لتفريغ شحناته الطائفية، و وجد البعض الآخر في هذا الخلط المتعمد للأوراق حجة لعدم اتخذا موقف و نسوا أن "الإنسان على نفسه بصيرة و لو ألقى معاذيره". (القيامة 14)

    إن هذا التشويه المتعمد للحركة الوطنية في البحرين لتبرير استخدام القوة لن يجدي نفعا، فقد تغير العالم و لم تعد هذه الأساليب القديمة تنفع لإخضاع الشعوب للأمر الواقع في ظل عصر الفضاء المفتوح و انتشار المعلومات بسرعة البرق في كل العالم و بالوسائل الغير تقليدية.
    و حتى لو استطاعت الحكومة البحرينية إخماد مطالب الشعب المتمثلة بديمقراطية حقيقية و تلبية المطالب المعيشية الآن، فإن المشكلة لن تحل ما دامت الغالبية العظمى من الشعب ترفض ما جرى، بل ستكون المسألة مسألة وقت فقط قبل أن ينفجر الوضع من جديد لأن النار ستظل مشتعلة تحت الرماد، فالناس لن تنسى ضحاياها و جرحاها و لن تنسى الأحداث و الصور التي شاهدها العالم في مواقع التواصل الاجتماعي و اليوتيوب و التي تقوم الفضائيات بنقلها أيضا. و لذلك نتمنى أن يقوم ولي العهد البحريني مجددا بإجراء حوار جاد لنزع فتيل الأزمة قبل استفحالها أكثر فأكثر.
    أما الذين تجردوا من المشاعر الإنسانية فنقول لهم: سترجعون اليوم إلى بيوتكم الآمنة لتروا أطفالكم، لكن تذكروا آلام الأمهات و الآباء الثكالى و دموع الأيتام و آلام الجرحى التي فرحتم و صفقتم لرؤيتها، و تذكروا أن الظلم ظلمات يوم القيامة.


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 12:25 am