حركة جعفر الخابوري الا سلا ميه


    لِكيْلا تهتك حرمة شهر رمضان

    شاطر
    avatar
    جعفر الخابوري
    مراقب عام
    مراقب عام

    عدد المساهمات : 475
    تاريخ التسجيل : 11/10/2009
    العمر : 48

    لِكيْلا تهتك حرمة شهر رمضان

    مُساهمة  جعفر الخابوري في السبت أغسطس 28, 2010 10:34 am

    لِكيْلا تهتك حرمة شهر رمضان

    للمرة الثانية على التوالي يتزامن حلول شهر رمضان الفضيل مع العطلة الصيفية لأبنائنا من طلبة المدارس.
    وبحسب الإحصاءات والتقاويم الهجرية فإنه سيصادف قدومه في العام المقبل وما بعده أيضاً مع العطلة الصيفية.
    وفي العام الماضي كنت أسمع البعض يتحدث عن سهر الطلبة والطالبات أمام شاشات التلفاز دون رأفة أو رحمة بصحتهم، وتوجههم إلى النوم بعد أدائهم صلاة الصبح، إلا أن شهر رمضان هذا العام وللأسف الشديد كان الحديث فيه منصباً عن سهر الأبناء الذي زاد بدرجة كبيرة جداً، وأتصور أنه زاد بقدر ما هتك الأبناء حرمة هذا الشهر، والدليل على ذلك كثرة الحديث بل الشكاوى من قيام فئة كبيرة بنسيان دينهم ودنياهم والانكباب على شاشات التلفزيون واصلين الليل بالنهار والنهار بالليل.
    هنا أتساءل: ألا يمل هؤلاء من هذه الحياة الميتة التي تجعلهم مدمني مشاهدة المسلسلات غير الهادفة، والبرامج التافهة؟
    ألا يشتاقون إلى الحياة الاجتماعية والجلوس مع باقي أفراد الأسرة؟
    ألم يشعروا بتغيير كبير في خلايا أجسامهم التي خلقها الله سبحانه وتعالى لتتناسب مع النوم في الليل والعمل في النهار؟
    وفي الوقت نفسه أليس من الأفضل لهم إن أصرّوا على سهر الليل أن يمضوا وقتهم في قراءة القرآن الكريم وإن كانت بقلوب عمياء أو على الأقل الاهتمام بأية قراءات تزيد من قدراتهم الثقافية والعلمية؟
    والسؤال الأهم من كل ذلك: أين الآباء والأمهات عنهم؟
    البعض من أولياء الأمور يؤكد ويقسم أنه لا يستطيع عمل شيء لأبنائه الذين يسهرون بكل جرأة من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وإلى الساعة السابعة صباحاً، ولكن ليس مع قراءة القرآن أو حتى في عمل آخر يفيده ويستغل به وقته استغلالاً حسن، بل في الجلوس أمام جهاز التلفاز!
    بالنسبة لي فإن إجابتي لأولياء الأمور الذين يسعون وإن كانوا من غير قصد إلى الدفاع عن أبنائهم؛ لماذا أنتم آباء وأمهات إذاً؟ هل ليتحكم الأبناء فيكم وفي سلوكياتكم ويقدموا مطالبهم لتنفذوها لهم فقط؟
    إنني هنا لست داعية إسلامية ولكنني فرد من هذا المجتمع الذي ولدت وعشت فيه عشرات السنوات، استطاع والدي أن يربيني فيه على النوم ليلاً وإن كنا في شهر رمضان المبارك، حتى وإن كنا نمضي جزءاً من بعد منتصف الليل سهراً، أو إن كنا نصحو متأخرين في الصباح أو ننام منذ الظهيرة وحتى أذان المغرب، ولكن أن نسهر حتى السابعة صباحاً فهذا ما لم ولن نعتاد عليه إطلاقاً.
    ما ينبغي على الآباء هو أن يكون لهم دور كبير في مواجهة السلوكيات الخاطئة التي تصدر من أبنائهم وإن اضطروا إلى استخدام «الشدة» معهم، بدلاً من مواجهتهم بـابتسامة أو بقول: لا أستطيع عمل أي شيء، لأنهم إلى حين تعتدل سلوك أبنائهم سيكونون هم الملامون قبل الأبناء، وهم من شجع على هتك حرمة شهر رمضان المبارك.


    فرح العوض
    صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2913 - السبت 28 أغسطس 2010م الموافق 18 رمضان 1431هـ

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أغسطس 20, 2018 12:53 pm