حركة جعفر الخابوري الا سلا ميه


    دراسة "إسرائيلية" تفضح سياسة التدمير المنهجية ضد الفلسطينيين

    شاطر
    avatar
    جعفر الخابوري
    مراقب عام
    مراقب عام

    عدد المساهمات : 475
    تاريخ التسجيل : 11/10/2009
    العمر : 48

    دراسة "إسرائيلية" تفضح سياسة التدمير المنهجية ضد الفلسطينيين

    مُساهمة  جعفر الخابوري في الثلاثاء أبريل 06, 2010 10:26 pm

    دراسة "إسرائيلية" تفضح سياسة التدمير المنهجية ضد الفلسطينيين
    الحل المحتوم "دولة ثنائية القومية" آخر تحديث:الأربعاء ,07/04/2010


    القدس المحتلة - “الخليج”:

    يؤكد باحث ومؤرخ “إسرائيلي” بارز أن تسوية الصراع من خلال اقامة “الدولتين” غير ممكنة ويعتبر أن “ثنائية القومية” في كل فلسطين التاريخية باتت قضاء محتوماً، منوهاً باعتمادها في حل صراعات قومية كثيرة في العالم.



    ويوضح المؤرخ والباحث د. ميرون بينبينشتي في دراسة جديدة بعنوان “هكذا تحولت “إسرائيل” لدولة ثنائية القومية” “صادرة عن مركز دانئيل أفرهام التابع لكلية الحقوق في نتانيا” أن “إسرائيل” لا تحتل الضفة الغربية وغزة فحسب بل ضمتهما وأخضعتهما لسيطرة دائمة بواسطة الاستيطان ومشاريع بنى تحتية ضخمة ومكلفة جداً (يقدرها بـ 100 مليار دولار).



    يشار إلى أن أوساطاً “إسرائيلية” متزايدة تنشغل بمخاطر فرض التسوية الثنائية القومية لذاتها نظراً للتطورات الديموغرافية واستمرار احتلال الضفة.



    في مؤتمر هرتزليا العاشر حذر وزير الحرب إيهود باراك من فقدان “إسرائيل” ديمقراطيتها وتحولها لأبرتهايد أو فقدانها يهوديتها في حال استمر الصراع.



    هذا ما يؤكده مراقبون أمثال يارون لندن الذي كتب مقالتين حول الموضوع مؤخراً شكاً فيهما من ضعف النقاش في “إسرائيل” حول مخاطر ثنائية القومية وشكك في احتمال قيام كيانين.



    ويشير إلى أن تعريف “المناطق المحتلة” بلغة التخاطب “الإسرائيلي” يخلق صورة مضللة لواقع مؤقت ينتهي مع مجيء السلام، بهدف التهرب حاليا من الحسم في معضلات حالية.



    ويرى بينبينشتي، الذي يعرّف نفسه كصهيوني، أن النظام السائد في البلاد اليوم هو ثنائي القومية ويقول إنه يعبر عن تبعية متبادلة للمجتمعين “الإسرائيلي” والفلسطيني وعن علاقات بينهما في كل مناحي الحياة لا يمكن فصمها إلا بثمن غير محتمل.



    التلاعب بالمصطلحات



    وينبه إلى أن “توصيف الوضع الراهن بثنائي القومية لا يشير لتساوٍ بين “الإسرائيليين” والفلسطينيين، بالعكس- فهو يبرز الهيمنة المطلقة لليهود الذين يسيطرون على قومية فلسطينية محطمة من الناحية الجغرافية والاجتماعية''.



    ويقول الباحث إن التشديد على احتلال أراضي 1967 يتيح ل”إسرائيل” التشبث بروايتها الصهيونية التاريخية ومواصلة التنكر للنكبة.



    ويلفت إلى أن قادة المستوطنين نجحوا في تأسيس جماعات ضغط سياسية قوية على طرفي الخط الأخضر فتشكلت بنية قانونية وفيزيائية أدت لضم الضفة الغربية فعلياً إلى “إسرائيل”، ويتابع “فقدت المستوطنات في الواقع الناشىء الجديد معناها كوسيلة للسيطرة على الحيز” منوها بأنها استبدلت بالجدران والحواجز والشوارع الالتفافية والتعليمات العسكرية كوسيلة للسيطرة.



    ويؤكد أن “إسرائيل” قامت بتفتيت الشعب الفلسطيني منذ1948 إلى خمسة مجتمعات منعزلة عن بعضها بعضاً يواجه كل منها بمفرده الحاكم “الإسرائيلي”: فلسطينيو الداخل، غزة، الضفة، القدس الشرقية، الشتات.



    ويوضح أن تفتيت الفلسطينيين يحظى بشرعية دولية ويمنح “إسرائيل” شهادة تأمين ضد “الخطر الديمغرافي” حينما يتحول الفلسطينيون قريباً لأغلبية سكانية في البلاد، ويتابع “يواصل اليهود المسيطرون، حتى بعد تحولهم لأقلية، فرض التشرذم الفلسطيني بواسطة “العصا والجزرة” لتكريس حالة عدم التنسيق والضعف الفلسطينية”.



    ويرى “أن الفلسطينيين بالمناطق الخمس المذكورة لا يبادرون لبناء جبهة موحدة خوفاً من بطش “إسرائيل”، ويتابع “في ستينات وسبعينات القرن العشرين انفردت “إسرائيل” بتحطيم الأقلية العربية فيها ومنذ بداية القرن الحالي تستخدم نفس السياسة ضد الفلسطينيين في الضفة وغزة من دون أن تثير الانتباه، فهي تبقى تعمل خلسة ودون التفاخر بنتائج التحطيم، بالعكس فهي تقول علانية إنها ضحية وتواجه خطرا وجوديا”.



    ويحذر من أن استمرر “إسرائيل” بتدمير غير معلن للهوية الموحدة للشعب الفلسطيني تخلق تدريجيا فوارق جدية بالثقافة السياسية وبنهج الحياة وحتى باللغة بين المجموعات الفلسطينية الخمس المنشغلة كل منها بمشاكلها وقضاياها المحلية.



    فرق تسد



    وتشكل استراتيجية “فرّق تسد” “ “الإسرائيلية” “، برأي الباحث، العنصر الأساسي لتدعيم النظام الثنائي القومي لجانب عناصر أخرى: مصر والأردن تفضلان لاعتبارات داخلية استمرار الوضع الراهن للاحتلال “الإسرائيلي” مع “ضريبة شفوية” حول حقوق الفلسطينيين وتطلعاته. كما يرى بينبينشتي أن الدول المانحة تساهم في إبقاء الوضع الراهن بمد السلطة الفلسطينية بنحو ملياري دولار سنوياً، وبذلك فهي تحرر “إسرائيل” من وزر الاحتلال وتؤدي لحالة من الفساد والتباعد بين الشعب والمؤسسة الحاكمة.



    كما يشير إلى نجاح الدعاية “الإسرائيلية” في استغلال التضامن مع اليهود وعقدة الذنب في العالم الغربي لإسكات كل انتقاد لها واعتباره “لاسامية”. ويشير أيضا إلى أن “إسرائيل” تدير التناقضات والتوترات والفجوات بين اليهود والفلسطينيين بواسطة القوة ويؤكد أن غياب التساوي بتقاسم الموارد الطبيعية بين الشعبين هو بمثابة “قنبلة موقوتة”.



    أما العنصر الخامس في نظره فيرتبط ب”مسيرة السلام” التي يعتبرها حملة علاقات عامة لإيهام الآخرين بأن الوضع الراهن هو وضع مؤقت فقط منوها بأن السلطة الفلسطينية اليوم اصطناعية وتشارك في تكريسه.



    ويحذر من أن “إسرائيل” تعمل على بناء نظام كانتونات منفصلة في غزة والضفة الغربية، ويقول إنها ضمت الضفة الغربية في الواقع وتحاول تمرير مسيرة سياسية فيها كتلك التي مر بها فلسطينيو 48 بتغييرات طفيفة.



    ويوضح أن فكرة الكانتونات “الإسرائيلية” التي تقف خلف فك الارتباط في غزة وبناء الجدار من قبل رئيسي الوزراء السابقين أرئيل شارون وإيهود أولمرت تشكل نموذجياً وسطياً بين “الدولة الواحدة” الموحدة والمركزية وبين “الدولتين” السياديتين.



    سلطة فلسطينية بلاستيكية



    وينوه بأن “إسرائيل” اصطدمت بالمخاطر الديموغرافية وتأكدت من عدم إمكانية هزيمة التطلعات القومية الفلسطينية عقب الانتفاضة الثانية فلجأت لبناء دويلة فلسطينية غير مستقلة ومنوعة السيادة تمكن “إسرائيل” من السيطرة على كل البلاد بشكل مباشر وغير مباشر ومن دون اتفاق مع الفلسطينيين، ويتابع “أنجبت أوسلو سلطة فلسطينية اصطناعية بصلاحيات ثانوية فقط وهي في الواقع ليست سوى بلدية كبيرة”.



    ويشدد على أن الصيغة المقترحة من قبله ليست دولة واحدة لكل شخص واحد فيها صوت واحد وتمنح فقط الحقوق الفردية كما في جنوب إفريقيا اليوم. ويوضح أن المشكلة في حالتنا تكمن في الحقوق الجماعية المتصادمة، فيما يعجز النظام السياسي (الانتخابات وفصل السلطات) عن امتصاص الاحتكاكات الإثنية، ويتابع “أشك في أن التخاطب العام في “إسرائيل” ينشغل بهذه الصيغة ثنائية القومية لأنها حقا غير ممكنة وبذلك يتم نزع الشرعية عن فكرة ثنائية القومية”.



    ويقترح الباحث “الإسرائيلي” صيغة ثنائية القومية مختلفة لتسوية الصراع على أساس تقاسم موارد البلاد والسلطة مع الاحتفاظ بوحدة فلسطين الانتدابية متبنيا نماذج مشابهة طبقت في إيرلندا، البوسنة، بلجيكا، سويسرا، كندا ومقدونيا وغيرها.



    ويستسهل بينبينشتي تطبيق هذه النماذج في الحالة الفلسطينية “الإسرائيلية”، ويقول إنها عملية وأكثر نجاعة من خيار التقسيم وينوه بأنها تدمج بين التقسيم الجغرافي بحدود رخوة وبين مشاركة سلطوية منبها إلى أن العالم يميل في لفترة الأخيرة لهذا الطراز من التسويات.



    ويؤكد أن الأساس الناجع لتسوية تقاسم السلطة ضمن دولة واحدة في فلسطين التاريخية يكمن في تساوي “الكرامة الوطنية” كما حصل في إيرلندا، وهو يعني احترام هوية ومنظومة قيم الطرف الآخر.



    ويتهم الباحث “الإسرائيليين” بتجاهل التجربة الإنسانية المتراكمة بهذا المضمار وبالرفض الجارف لكل صيغة ثنائية القومية، ويتابع “الأغرب أن المجتمع الدولي الذي يميل في معظم الحالات لمقترحات حل تحافظ على الوحدة الجغرافية المتنازع عليها بين إثنيات مختلفة يؤيد تسوية التقسيم”.



    في المقابل يشير إلى أن “إسرائيل” باتت آخر دولة في الغرب تعتبر النظام الإثنوقراطي التمييزي قيمة ليبرالية وتقدمية، بينما يتهم الداعون من داخلها للمساواة في الكرامة القومية بالخيانة، ويتابع “لذا من الواضح أن يصطدم مصطلح المساواة بالعدائية فكل من يعرف نفسه كصهيوني يرى فيه صيغة لتصفية “إسرائيل” كدولة يهودية. الانفصال يشكل قيمة عليا أما المفاوضات مع الفلسطينيين فهي في نظر “إسرائيل” ليست وسيلة للمصالحة بل بمثابة استمرار الجهود للانتصار على الخصوم، وتحديد ونفي كل مطلب لمساواة إثنية جماعية”.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 19, 2018 8:57 pm