حركة جعفر الخابوري الا سلا ميه


    عنفوان الإرادة الإصلاحية يحقق المستحيل

    شاطر

    شهركاني
    الا مين العام لجمعية شهركان الا سلا ميه
    الا مين العام لجمعية شهركان الا سلا ميه

    عدد المساهمات : 14
    تاريخ التسجيل : 23/08/2010

    عنفوان الإرادة الإصلاحية يحقق المستحيل

    مُساهمة  شهركاني في الأربعاء أغسطس 25, 2010 4:04 am

    عنفوان الإرادة الإصلاحية يحقق المستحيل

    الأحداث الأخيرة في البحرين جاءت مفاجئة للجميع، إذ إن الناس كانت تتوقع أخباراً أخرى قبيل رمضان، ولكن منذ بدء الشهر الكريم، والأمور تسير نحو التصعيد الأمني المصحوب بحملة إعلامية موجهة بشكل لايخدم الآفاق السياسية التي كانت تتحرك نحوها بلادنا.
    ولو نظرنا إلى الخطاب الراديكالي الصادر عن بعض من يعمل خارج إطار العملية السياسية، فإننا نرى أيضاً خطاباً مماثلاً (ولكن في الاتجاه المعاكس) يستخدمه بعض من يدعي قربه من السلطة، ولذا فإن المشكلة التي نواجهها متعددة الوجوه وهي بحاجة إلى معالجة تنظر إلى طبيعة الخطابات الحادة ولماذا انتعشت في بيئتنا، وليس لدي شك في أن هذا النوع من الخطاب (من الاتجاهين المتعاكسين) يحمل في طياته تناقضاً مباشراً مع ما تسعى إليه الغالبية العظمى من البحرينيين.
    ولعل واحدة من نتائج هذا النوع من الخطابات هو فقدان التوازن في المجال العملي، كما أن التفكير العقلاني أصبح شأناً غريباً، ونرى حالياً هذا واضحاً في بيانات تصدر من هذه الجهة أو تلك، كما نراه في مقالات الذين لم يصدقوا أن الفرصة أصبحت مؤاتية لهم لمهاجمة فئة محددة من المجتمع وشتمها، واتهام كل من يرفض الانخراط معهم باتهامات غير لائقة بالذوق الإنساني.
    من الطبيعي أن يجد البعض أن فرصته قد أتت للحديث عن ضرورة استخدام القوة الساحقة، ويصورها بأنها الرد الوحيد المناسب لمنع تدهور الوضع، والبعض يعتقد أنه سيستفيد من الانخراط بهذا الشكل الجنوني في إطلاق عنانه فيما يقول ويكتب.
    لكننا لم نفقد الأمل في حكمة القياد السياسية، وهي الأحرص على مصلحة البحرين العليا، كما أننا لم نفقد الأمل من دعوات عاقلة تنطلق من شخصيات مثل السيد عبدالله الغريفي الذي عبر عن آلام وآمال الكثيرين من خلال ما تحدث به خلال الأيام الثلاثة الماضية، ونأمل أن يفسح المجال للعقلاء من مختلف الجهات لوقف الحرائق والتخريب والعنف بكل أشكاله، وعدم تبرير اللجوء إليه، وذلك لكي تفتح قنوات الحوار التي انغلقت منذ فترة غير قصيرة، والتي سبب انغلاقها ضرراً مباشراً للوضع السياسي والأمني.
    وفي الوقت الذي نؤكد على حكم القانون والمؤسسات، فإننا حالياً لانرى من يتصدى نيابة عن مؤسسة الحكم للدخول في قضايا يمكن معالجتها ببساطة، بل إن الوزراء الذي يشرفون على حقائب مهمة يكررون أنه ليس من اختصاصاتهم هذا الموضوع أو ذاك، كما أن مجلس النواب غير منعقد، وعندما ينعقد فإن إجراءاته ليست يسيرة، وبالتالي فإنه لايمكننا أن نعالج الأمور إلا إذا فتحت القنوات بشكل أكثر يسراً، وإننا لعلى قناعة بأن ما يبدو مستحيلاً يشبه ماكان الوضع عليه قبل العام 2001، إذ كانت الأمور تبدو مستحيلة، ولكن عنفوان الإرادة الإصلاحية حقق المستحيل آنذاك... وهذا ما نحتاجه حالياً.


    منصور الجمري
    صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2910 - الأربعاء 25 أغسطس 2010م الموافق 15 رمضان 1431هـ

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أغسطس 18, 2018 2:18 am