حركة جعفر الخابوري الا سلا ميه


    مسيرة المجاهد الشهيد عز الدين صبحي الشيخ خليل كما ترويها زوجته:

    شاطر

    كمالو

    عدد المساهمات : 2
    تاريخ التسجيل : 20/10/2009

    مسيرة المجاهد الشهيد عز الدين صبحي الشيخ خليل كما ترويها زوجته:

    مُساهمة  كمالو في الثلاثاء أكتوبر 20, 2009 2:55 pm

    مسيرة المجاهد الشهيد عز الدين صبحي الشيخ خليل كما ترويها زوجته:

    كانت مسيرته مسيرة مضيئة، صدق الله فصدقه الله باع نفسه لله والله اشترى









    في السادس والعشرين من أيلول/ سبتمبر عام 2004 اغتالت القوات الصهيونية المجاهد القائد عز الدين صبحي الشيخ خليل.

    قام العملاء الصهاينة برصد منزل الشهيد أبو محمد، في حي الزاهرة في الجزء الجنوبي من مدينة دمشق .

    ونجح عملاء الصهيونية بدس عبوة ناسفة تحت مقعد سيارته قاموا بتفجيرها عن بعد عندما تأكدوا من وجوده فيها.



    وفيمايلي تروي قرينته السيدة أم محمد سيرة المجاهد ومسيرته:

    أبدأ بأول يوم التقيت به فقد وجدته شجاعا وجريئا في قول الحق وأيقنت أني تزوجت شخصا غير عادي – فقد كان حبه لله وللجهاد يفوق أي شيء في هذه الدنيا- وذلك لم يكن غريبا على شخص نشأ على حب الله وطاعته في بيت مسلم.



    أما عن بداية حياتي معه، فقد كان حريصا جدا على أن يصلي الصلوات الخمس في المسجد وكان دائم التردد على مسجد الإصلاح في غزة، ويقول أنه يود أن ينشئ جيلا مجاهدا من شباب المسجد، وكان يشدد على المحافظة على رباط الأخوة والحب في الله، وكان حريص على تأليف القلوب وبث المحبة بين إخوانه، كان يحسن الظن بإخوانه ولا يقطع مودتهم ويتغاضى عن أخطائهم وكان يدعو الله دائما أن يبارك له في إخوانه ويوثق رابطتهم ويثبتهم على الحق ويقول إن المحبة في الله هي عنوان التوفيق في الدنيا ورضوان الله في الآخرة، كان متفائل بإخوانه يدعو الله أن يكونوا شبابا مؤمنا متآخيا متماسكا، وأن تملأهم المحبة والإخاء والتضحية والعطاء.



    ترعرع المجاهد في المسجد بحي الشجاعية وما أن بدأت الانتفاضة الأولى حتى بدأ بتنظيم أكبر عدد مكمن من شباب الحي كان منهم يوسف أبو هين ومحمود أبو هين وأيمن أبو هين وغيرهم وقد نظموا عشرات الشبان لحماس من الانتفاضة الأولى.



    وكانت له علاقة بالقائدين روحي مشتهى ويحيى السنوار وغيرهم من المجاهدين. كان يذهب إلى المسجد ويصلي صلاة الفجر ويبقى في المسجد حتى الساعة الثامنة صباحا، يقرأ القرآن ويجلس مع الشبان حتى صلاة الضحى يتحدثون في أمور دينهم وكان دائم التواصل معهم ، كان حريصا دائما على تأليف قلوبهم وتقوية رابطتهم بالله وبالوطن.



    وعند عودته إلى البيت يذهب إلى والدته ليسلم عليها ويطلب رضاها ويجلس معها ويحدثها. فقد كانت والدته تحبه كثيرا كان يطلب منها الدعاء له بالتوفيق ورضا الله. كان يقول لها إذا استشهدت لا تبكي ووزعي الحلويات.



    كان عمله في داخل فلسطين سري جدا، كان عبارة عن طباعة الكتب وتوزيعها في المدن الفلسطينية وكانت تجارة الكتب تلك مجرد غطاء له لكي تتيح له التنقل بين المدن الفلسطينية ليتم التواصل بينه وبين الأخوة المجاهدين وكان تواصله مستمرا مع الشيخ المجاهد أحمد ياسين في الداخل وفي الخارج.



    كان مرافقا للشيخ ياسين:

    حدثني مرة عن علاقته مع الشيخ قبل الانتفاضة في بدايات انتمائه لحركة حماس قال إنه كان يرافق الشيخ أحمد ياسين في كل تحركاته وتنقلاته هو ومجموعة من الشباب من مدينة إلى أخرى لدعوة الشباب وتنظيم أكبر عدد ممكن من الشباب، وقد كان سفرهم متواصل من مدينة لأخرى من المدن الفلسطينية، ويقول كنا أحيانا نشعر بالتعب فنطلب من الشيخ الاستراحة، ثم ننام لمدة أربع ساعات بعد تعب طويل ويطلب بعدها منا الشيخ القيام ويقول أربع ساعات كثيرة وزيادة على المجاهد .. هيا قوموا للعمل يا شباب.



    كان يحب الشيخ كثيرا حتى أن تواجده مع الشيخ كان أكثر من تواجده مع أهله فقد كان يغيب عن البيت أحيانا لمدة ثلاثة أيام أو أسبوع وأكثر دون أن يشعر أهله بأنه مرتبط بحماس مع الشيخ، كانت علاقته به علاقة قوية جدا حتى أنه خلال اتصالاته معنا بالهاتف كان يسأل كيف حال الوالد أو أخبر الوالد بكذا وكذا -طبعا الكلام لم يكن مفهوما لي لأنه كلام "مشفر" كنت أشعر أن الشيخ أحمد ياسين هو والده وأستاذه، وهو كان يتمنى أن يراه ويجلس معه، ولم أراه سعيدا مثل سعادته برؤية الشيخ عندما قام الشيخ بزيارة سوريا حتى أنه لم يفارقه للحظة وبكى بكاء شديدا يوم استشهاد الشيخ أحمد ياسين وعاهد الله أن ينتقم من العدو الصهيوني على جريمته تلك.



    الشهيد مطاردا:

    من خلال وجود عز الدين في الداخل وتنقلاته وعمله المتواصل، شك الصهاينة في نشاطه. وفي ليلة من الليالي في الساعة الثالثة قبيل الفجر هجم اليهود على المنزل ودخلوا إلى غرفة النوم وقالوا أين عز الدين فقام بكل جرأة وشجاعة وقال أنا هو عز الدين فاعتقلوه وحكم عليه ستة أشهر إداري وبعد مضي شهر من اعتقاله وبعدما أسر الرقيب الأول الإسرائيلي في حرس الحدود "نسيم توليدانو" في الثالث عشر من كانون الأول عام 92 على يد مجموعة من كتائب عز الدين القسام وفي 16/12/1992 صدر القرار الحكومي الصهيوني المتضمن الإبعاد الجماعي لنشيطي حركة حماس والجهاد الإسلامي وكان بينهم عز الدين وفي 17/12/1992 انطلقت الشاحنات إلى معبر زمريا وهو آخر موقع لقوات الاحتلال الصهيوني وعند معبر زمريا تم إنزال المجاهدين من الباصات في ظل أجواء ماطرة وعاصفة تدنت فيها درجة الجرارة إلى خمسة تحت الصفر، معصوبي الأعين ومكبلوا الأرجل وموثوقي الأيدي إلى الخلف بعد رحلة مريرة من الضفة الغربية وقطاع غزة دون مأكل أو مشرب وصلت الشاحنات إلى معبر زمريا بلدة مرج الزهور في ظل ضباب كثيف وعواصف ليس باستطاعة الإنسان العادي أن يتحملها.



    وقد حدثني عن تلك اللحظات فقال إنه كلما كان يحاول فك الوثاق يشد على يده حتى تمزقت يده وسالت الدماء فقال للصهيوني فك وثاقي فرفض الصهيوني فقال له إما أن تفك وثاقي أو تطلق النار علي فما كان من الجندي إلا أن فك وثاقه بعد أن رآه عنيدا وجريئا وفور عودة الشاحنات إلى المعبر الصهيوني بدأ الجنود الصهاينة بإطلاق النيران فوق رؤوس المبعدين وحولهم لتحطيم معنوياتهم ونفسياتهم ولكن هيهات هيهات.



    ومنذ لحظة وصولهم بدأوا بالاهتمام بترتيب أوضاعهم بعد أن تيقنوا بأنهم مبعدون فعلا وقد شكلوا لجنة بينهم لتوجيه أمورهم والاهتمام بها رغم صعوبة المكان والحياة اليومية كانوا يقومون نهارا بمساعدة بعضهم البعض في الغسل والتنظيف والطبخ وترتيب ثيابهم وفي المساء كانوا يجتمعون داخل خيامهم لحفظ وتجويد القرآن الكريم.



    كانت الثلوج تتساقط على مخيماتهم خلال ليالي الشتاء أما فصل الصيف فكانت تصل درجات الحرارة إلى ما فوق الأربعين في العديد من الأيام مترافقة مع انتشار البعوض والحشرات في أرض جرداء لا شجر فيها ولا ماء وفي فترة إبعاده كانت والدته صابرة محتسبة دائما تدعو الله أن يفرج عنه وعن جميع المبعدين، وعندما تم الاعتراف عليه داخل السجون من بعض الشباب رفض العودة إلى غزة واستقرت معيشته في سوريا وعندها طلب مني السفر إليه.



    لقد تحمل فراق الوطن من أجل الوطن وعاش بعيدا عن فلسطين لأجل فلسطين كانت فلسطين تعيش فيه.



    لقد عاهد الله تعالى على الاستمرار في مسيرة الجهاد حتى ولو من على بعد آلاف الأميال عن الوطن الحبيب كانت أحلامه دائما تأخذه إلى غزة وشباب غزة ويشدد دائما أنه معهم وذكرياته معهم.



    وأذكر أنه يوم استشهاد أبناء أبو هين يوسف ومحمود وأيمن رحمهم الله جميعا حزن كثيرا على فراقهم واستشهادهم وكان حزنه أكبر لأنهم سبقوه في نيل الشهادة.



    واستمرت رحلة العطاء للوطن الحبيب بالتواصل مع إخوانه في داخل فلسطين وكان دائما يردد إن المجاهدين هم في داخل فلسطين فيجب أن نعمل ليل نهار حتى نصل لدرجة جهادهم فهم في داخل المعركة أمام العدو ويقول يجب علينا أن نجاهد بأموالنا وأنفسنا وأولادنا حتى نلقى الله مجاهدين شهداء.



    وعندما كان يقوم بأي عمل للجهاد كنت أراه يصلي طوال الليل يدعو الله ويطلب منه التوفيق في عمله وإنجازه على أكمل وجه وكان دائما يطلب مني الدعاء له بالتوفيق في عمله الذي كان يحبه بعد حب الله ورسوله.



    كنت أجد قلبه مع إخوانه في داخل فلسطين كان حريصا على الاطمئنان عليهم دائما فإن تأخر أحدهم بالاتصال كان لا ينام ولا يشتهي الطعام حتى يطمئن عليهم وعلى أخبارهم.



    كان عندما ينجز أي عمل من أعماله للداخل أجده فرحا مسرورا، ويحتضن الأولاد يملأ البيت سعادة وسرورا وأشعر بأن هذا اليوم هو أسعد أيام حياته، ويقول لي هيا لنصلي قيام الليل ويسجد لله شاكرا لنعمة الله عليه من فضله وأجده يبكي فرحا بحب الله له فقد كان دائما يشعر بأن الله معه في كل خطوة.

    كان دائم السفر والغياب.



    كان مستبشرا بالنصر والتمكين والنصر على الأعداء وحديثه دائما عن الجهاد وحب والوطن ودائما ينظر نظرة المتفائل للمستقبل ويردد دوما :

    "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم" "وحقا علينا نصر المؤمنين"

    كان الشهيد حريصا على أمنه الشخصي ولم أجده يوما يتهاون بالأمن الشخصي، فمنذ أن استقرت معيشتنا في سوريا، بدأنا بالترحال من بيت لآخر كل ثلاثة أشهر، فما أن تنتهي الأشهر حتى يبدأ بالبحث عن بيت آخر وكان أملنا أن نستقر في بيت ونشعر بالأمان.



    مرت سنوات وهو مهدد بالاغتيال ولم أجده يوما من الأيام خائفا على نفسه لكنه كان يتخذ احتياطات أمنية قدر استطاعته.

    وفي العام 96 طلب منه الشباب في الحركة السفر إلى لبنان بسبب وضعه الأمني ومكث في لبنان لمدة ثلاثة أشهر. ثم طلب منه السفر إلى طهران وكانت المدة في طهران سنة تقريبا. ثم السفر إلى السودان ثم كانت عودتنا إلى سوريا.



    وعدنا للتنقل والترحال من بيت لآخر، فما أن نشعر بالاستقرار لمدة ثلاثة أشهر أو ستة أشهر إلا ونبدأ بعدها بالبحث عن بيت آخر وتتكرر المعاناة في النقل والتنقل ثم انتقلنا إلى البيت الذي استشهد بجانبه عز الدين.. فقد كان حريصا جدا على عدم إخبار أحد عن عنوان البيت أو موقعه حتى أن تحركاته كانت في أغلب الأحيان بسيارة الأجرة وكان دخوله من بين الحارات وليس من الطرق الرئيسية وكان حريصا جدا على تفتيش السيارة قبل أن يخرج بها.



    ولم يكن جيراننا يشعرون بأن للشهيد أي ارتباط مع حركة حماس المجاهدة ولذلك فوجئ الجيران بالحادث فقد كانوا يرونه إنسانا عاديا يخرج إلى عمله مثل باقي الناس والابتسامة دائما على شفتيه ويبادلهم السلام.



    وبرغم انشغاله الدائم كان يقتطع جزءا بسيطا من وقته ليقضيه مع الأولاد كان يجلس مع هبة ومحمد ويحدثهم عن الصلاة والصدق وطاعة الله والوالدين وحب عمل الخير وحب الوطن.



    أما هديل فقد كان تعلقها بوالداها يفوق أي شيء فقد كانت تستقبله عند الباب بالأحضان وتأخذ قلمه لكي ترسم به وتأخذ منه الموبايل لتلعب به كنت أراه سعيدا جدا أما بالنسبة لعز الدين الزوج فقد كان هادئ الطبع كان الزوج والأخ والصديق والأب الحبيب الشجاع في قول الحق. لا يغضب إلا مما يغضب الله. كان رمزا للوفاء وللعهود كان هو قرة عيني ونور حياتي .كنت أشعر أنه أرق إنسان في الوجود وكان دائم الطلب مني الدعاء له بالشهادة والاستشهاد.



    في الأيام الأخيرة قال لي أنه اشتاق للقاء الله وأنه سئم الغربة وتمنى أن يعود إلى الوطن الحبيب ليجاهد ويجاهد ويستشهد على ترابه.. ويلقى الأحبة من الأنبياء والشهداء.



    ويوم استشهاده صلى بنا صلاة الفجر جماعة وكان دعاءه لأبناء شعبه وإخوانه في فلسطين أن يرزقه الله الشهادة في سبيله.



    إنني أشعر بالفخر والاعتزاز لأن الله أكرمني باستشهاد زوجي الحبيب عز الدين .



    هنيئا لنا جميعا استشهاده وفوزه بالجنة إنشاء الله وأسال الله لنا النصر والثبات وأن يجمعني به في الجنان كما جمعني به في هذه الدنيا الفانية.



    وأعاهد الله على تربية أبنائي تربية صالحة وكم وتمنيت لو أن عندي عشرة من الأبناء لأدفعهم للجهاد والاستشهاد جميعا.

    وأوجه كلمتي لكل إمرأة مسلمة تحب الله والوطن والجهاد. وأقول لها ولكل الأخوات سيروا على الدرب إن أردتم الجنة.

    ألا إن سلعة الله غالية .. ألا إن سلعة الله الجنة .

    دار كليب
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 21
    تاريخ التسجيل : 25/10/2009

    رد: مسيرة المجاهد الشهيد عز الدين صبحي الشيخ خليل كما ترويها زوجته:

    مُساهمة  دار كليب في الأحد أكتوبر 25, 2009 2:15 pm

    فلسطين هي في القلب

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 12:22 am