حركة جعفر الخابوري الا سلا ميه


    البلاغات الكاذبة - عوار راس

    شاطر

    منطق
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 23
    تاريخ التسجيل : 20/10/2009

    البلاغات الكاذبة - عوار راس

    مُساهمة  منطق في السبت فبراير 20, 2010 9:32 pm

    البلاغات الكاذبة - عوار راس

    كتب يوسف الشهاب :


    أي تفسير يمكن للانسان أن يطلقه على - البلاغات الكاذبة التي تتكرر بين وقت وآخر في المرافق العامة من وزارات ومؤسسات كويتية أو مراكز تجارية أو مدارس وغيرها.. هل هي شطانة صبيانية - أم انتقام لفعل وردة فعل، أم هي محاولة لازعاج واستنفار رجال الأمن، أو تحذير للآخرين لمنعهم من ارتياد الأماكن العامة؟ قد تبدو الاجابة عن كل ذلك متباينة، ومتعددة، لكنها في نهاية الامر تلتقي عند نقطة واحدة، مفادها ان طبيعة السلوك الانساني - المنحرف- لا نتوقع منه الاستقامة اكثر مما نتوقع منه العبث والانتقام على طريقة ومستوى هذا السلوك شفاء لغليل النفس حتى وان كانت النتائج على هذا الانسان جدران السجن المركزي.
    وواقع البلاغات الكاذبة تحتاج الى تفسير من علماء النفس والاجتماع، فالامر او الظاهرة الاستثنائية ليست اعتيادية، خصوصا في مجتمع صغير مثل مجتمعنا، ينعم فيه كل انسان برغد العيش والأمن والأمان، مع توافر معظم الضروريات وحتى الكماليات التي يريدها هذا الانسان في حياته، ولذا فإن اي ممارسة ودوافع للبلاغ الكاذب تكون هنا إما لاشغال الناس، وفي مقدمتهم رجال الأمن في هذه الظاهرة وتوقعاتها واما في اثبات الوجود من اولئك الذين اعتادوا السير في طريق البلاغات الكاذبة التي تدفع الجميع الى حالة الاستنفار والحذر والوقاية من اي مكروه قد يسببه اي بلاغ صحيح - بعيدا عن الكذب والفشحرة. قد يأخذ رجال الأمن كل البلاغات بوجود قنبلة أو لغم في اي مكان مأخذ التهاون واللا مبالاة تحت تبرير البلاغ الكاذب، لكن ذلك ليس استثناء بكل تأكيد لأنه قد يأتي بلاغ من مجرم لا يسأل عن حياة وارواح الناس ولا يهمه اعداد من سيذهبون ضحايا هذا البلاغ بقدر ما يهمه تنفيذ سلوكه العدواني تجاه المجتمع والانتقام منه على الطريقة التي يراها هذا الانسان الشاذ في سلوكه وتصرفاته وغاياته. قد تكون عملية ردع اصحاب البلاغات الكاذبة صعبة بعض الشيء لانها تأتي من اماكن متفرقة وعبر هواتف ارضية الى هواتف ارضية خالية من الرقابة، وقد تأتي عبر الهواتف النقالة، وهذا ما يسهل الكشف عن اصحابها، لكنه في نهاية المطاف يبقى الامر الصعب والنتيجة النهائية في طبيعة العقوبة الرادعة وفي تهيئة هؤلاء سلوكاً وطبائع مما يعيدهم الى رشدهم والانخراط بالمجتمع المتعافى الذي هم في حاجة اليه كما هو في حاجة اليهم للمساهمة في تطويره، صحيح ان وزارة الداخلية تلقي القبض على العديد من اصحاب البلاغات الكاذبة، لكن الصحيح ايضا ان ذلك لم يقطع دابر استمرار هذه البلاغات واماكنها وهذا ما يجعلنا جميعا ان نقف لتفسير ذلك بسبب الاصرار من هؤلاء على الاستمراربهذا العمل الشاذ والغريب الذي يمارسونه نحو المجتمع، ولا اظن ان اي تفسير سيأتي بالحقيقة او السبب الرئيسي لتلك الظاهرة ما دام هؤلاء يختلفون بالدوافع.. كل على طريقته ودوافعه.

    * نغزة:
    اذا كانت الوقاية خير من العلاج، فإن الوقاية من البلاغات الكاذبة تكون في مراقبة الهواتف بغرفة مركزية بوزارة الداخلية يمكن من خلالها معرفة رقم الهاتف وحتى صورة ذلك الانسان بكاميرات خاصة قادرة على تحديد هويته وسهولة القبض عليه، ولا اظن ان الداخلية عاجزة عن تنفيذ هذا الاجراء ما دامت «الخردة» متوافرة.. والوقاية خير من عوار الراس.. طال عمرك.

    يوسف الشهاب

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 18, 2018 5:10 pm